الشيخ علي الكوراني العاملي

337

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

( من زارني على بعد داري ومزاري ، أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتى أخلصه من أهوالها : إذا تطايرت الكتب يميناً وشمالاً ، وعند الصراط ، والميزان ) . وفي أمالي الصدوق / 60 : ( قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن أهوالهنَّ عظيمة : عند الوفاة ، وفي القبر ، وعند النشور ، وعند الكتاب ، وعند الحساب ، وعند الميزان ، وعند الصراط ) . وفي كفاية الأثر / 36 ، في حديث فاطمة في مرض أبيها ( ( عليهما السلام ) ) : ( قالت : يا أبَهْ أين ألقاك ؟ قال : تلقيني عند الحوض وأنا أسقي شيعتك ومحبيك ، وأطرد أعداك ومبغضيك . قالت : يا رسول‌الله فإن لم ألقك عند الحوض ؟ قال : تلقيني عند الميزان . قالت : يا أبه وإن لم ألقك عند الميزان ؟ قال : تلقيني عند الصراط وأنا أقول : سَلِّمْ سَلِّمْ شيعة علي ) . 8 . بقي أن نذكر ما رواه في الكافي ( 8 / 75 ) ، من كلام كان يلقيه الإمام زين‌العابدين ( عليه السلام ) في مسجد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كل جمعة ، جاء فيه : ( إعلموا عباد الله أن أهل الشرك لا ينصب لهم الموازين ولا ينشر لهم الدواوين وإنما يحشرون إلى جهنم زمراً وإنما نصب الموازين ونشر الدواوين لأهل الإسلام ) . فهو لا يعني أن موازين الأعمال خاصة بالمسلمين ، لأن تعبيره بأهل الإسلام قد تكون بالمعنى اللغوي ، ويقصد به الموحدين من الأمم ، ومنهم أمتنا . وكأن الموازين تنصب لأعمال الموحدين ، أما المشركين ، فلا وزن لأعمالهم . وهذا غير ميزان الحقوق والظلامات الذي ورد في حديث الإمام الرضا ( عليه السلام ) ( التوحيد / 268 ) : ( ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة ، يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين ) . 9 . في الإعتقادات للصدوق / 74 : ( وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ؟ قال : الموازين : الأنبياء والأوصياء ) .